دولية

خروقات حوثية جديدة لهدنة الحديدة .. وقصف عشوائي في حيس

الحديدة ـ وكالات
لليوم الثالث على التوالي تواصل مليشيا الحوثي المدعومة من إيران خرق الهدنة الإنسانية المعلنة بناء على مشاورات السويد في مدينة الحديدة، وأسفرت عدة هجمات نفذتها المليشيات، عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 9 آخرين، كما تسبب استمرار القصف المدفعي بتهجير 250 أسرة جنوبي المدينة.
وسجلت المقاومة المشتركة 4 إصابات وسط قواتها، نتيجة قنص أحدهم بمحيط مستشفى 22 مايو، وتعرض الآخرون لاستهداف مدفعي تنصبه المليشيا قرب سوق الحلقة الوقع قبالة شارع صنعا في قلب مدينة الحديدة، وفقا لبيان المقاومة اليمنية.
وتصاعدت خروقات الحوثيين منذ أول ساعات اليوم الثاني للهدنة في المديريات الجنوبية للحديدة، إذ دمرت مدفعية المليشيا مسجدا قيد الإنشاء في مديرية الدريهمي بعدد من القذائف، وألحقت به أضرارا جسيمة، حسب بيان للجيش اليمني.
وقالت مصادر محلية أن الأحياء السكنية الجنوبية لمدينة التحيتا تعرضت لعشرات القذائف التي أطلقها الحوثيون من مواقع تمركزهم في مزارع بلدة المغرس.
ونقل مصدر طبي آخر إصابة 3 مدنيين بعملية قنص نفذتها المليشيا الانقلابية في مديرية الدريهمي، وصلوا لمستشفى الخوخة الحكومي.
كما استقبل المستشفى نفسه، الذي يقدم رعاية طبية وعلاجية للضحايا بدعم من تحالف دعم الشرعية، شابا عشرينيا وامرأة أربعينية أصيبا إثر استهداف قناصة مليشيا الحوثي لهما في مدينة حيس جنوبي الحديدة
ونقلت قناة “العربية” عن مصدر محلي قوله: عن إقدام مليشيا الحوثي اعتقال عدد من المدنيين بينهم طفل من قرى الجاح التابعة لمديرية بيت الفقية، في أعقاب مقتل المواطن “أحمد حسن مهيوب” بنيران قيادي حوثي لفق له عددا من التهم منها ما يعرف بـ”العمالة”.
وشهدت البلدات الجنوبية هجمات عدة لمليشيا الحوثي، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والخفيفة، أبرزها هجوم عنيف على بلدة الجبلية جنوبي التحيتا، ما تسبب بنزوح قرابة 250 أسرة من قرى متاخمة للبلدة.
وأطلق الحوثيون عشرات القذائف الصاروخية والمدفعية على مواقع قوات “ألوية العمالقة”، التي سجلت في بيان صحفي أنها تعرضت أيضا لهجوم بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة.
وأكد البيان، أن قوات “ألوية العمالقة” تحلت بالصبر وعدم الرد على مصادر نيران مليشيا الحوثي
ومنذ سريان الهدنة، التي نص اتفاق الحديدة خلال مشاورات السويد عليها، سجلت القوات اليمنية المشتركة 21 اختراقا نفذه الحوثيون بمدينة الحديدة.
إلى ذلك، قال سكان في حيس إن ميليشيات الحوثي تقوم بالقصف العشوائي على المنازل وساكنيها، وقد دمرت العديد من المنازل وشردت أهلها على الرغم من الهدنة التي دعت الأمم المتحدة لتنفيذها ابتداء من يوم الثلاثاء.
في غضون ذلك قال دبلوماسيون، إن الولايات المتحدة تريد من مجلس الأمن أن يدين إيران في مسودة قرار دولي، لدعم وقف إطلاق النار في الحديدة.
ويناقش مجلس الأمن، المكون من 15 دولة، مشروع قرار طرحته بريطانيا لتأييد الاتفاق، ومطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتقديم مقترحات بشأن كيفية مراقبة وقف إطلاق النار وإعادة نشر القوات.
وكان غوتيريش قال أمام مجلس الأمن إن حطام عدة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون على السعودية يظهر أنها إيرانية على ما يبدو.
ويدين نص المسودة الأولي، الذي نشرت وكالة رويترز بعض اجزائه “الإمداد من أي مصدر كان، بالأسلحة والمواد المرتبطة بها، بما ينتهك بنود حظر الأسلحة”.
وبحسب دبلوماسيين ومسودة معدلة، تريد الولايات المتحدة إدانة إيران على وجه التحديد، لكن روسيا عارضت هذه الصياغة. وقال الدبلوماسيون إن واشنطن تهدف لتبني قرار هذا الأسبوع.
وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة أيضا إن بعض الدول ترغب في أن يركز مشروع القرار بشأن اليمن على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التو
صل إليه في السويد، وفي حذف الجزء المتعلق بالأزمة الإنسانية في اليمن من المسودة.
وللمرة الأولى منذ انقلاب الحوثي على الشرعية، وافقت المليشيا على وقف القتال في مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، والانسحاب من المدينة ومينائها، بالإضافة إلى دخول المساعدات إلى تعز (ثالث أكبر مدن اليمن) التي تحاصرها الميليشيات منذ سنوات، والإفراج عن آلاف المحتجزين.
وما كانت لتتحقق هذه الانفراجة السياسية لولا الضغط العسكري لقوات الشرعية والتحالف العربي الذي تدخل، بقيادة المملكة في اليمن، عام 2015، لدعم القوات الحكومية بطلب من الحكومة الشرعية.
بدوره قال سفير الكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، إن الدول الأعضاء بمجلس الأمن لا تزال تعمل على مسودة القرار، وإن المسودة لم تعالج بعض المخاوف.”
ويتطلب صدور قرار من المجلس موافقة تسع دول وألا تستخدم أي من الدول الدائمة العضوية، وهي روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، حق النقض (الفيتو).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *