مع صحيفة الحياة والامير نايف

كتبت مقالين لمناسبة مرور 25 عاما على اعادة اصدار صحيفة الحياة ذكرت فيها مواقف مختصرة مع بعض اولي الفضل من الرجال ولم اتناس بعضهم الآخر ولكني ارجأت بعض الذكريات الى الوقت، وفوجئت ببعض العتب، وكثير من الاسئلة من اوفياء وخلصاء، اجبرتني على التفكير مليا قبل الاستمرار في سرد المواقف بصورة موجزة، وبما يسمح حيز المقال، وسأكتفي اليوم بذكر موقف أثير عندي لرجل كريم من مواقف كثيرة جمعتني والامير المرحوم نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في المفاوضات السعودية – اليمنية او في الزيارة الشهيرة لتوقيع الاتفاقية الامنية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وغيرها ( اعتمد على ذاكرتي .. والشهود معظمهم احياء الامير محمد بن نايف وزير الداخلية، الفريق احمد بلال مدير الامن العام، والفريق طلال عنقاوي رئيس حرس الحدود انذاك، واخرون متعهم الله جميعا بالصحة والتوفيق ) الزيارة كانت بين الاحتفاء اليقظ، والحذر المشوب بالدبلوماسية، كنا مساء في وزارة الداخلية الايرانية، وامتد الحوار الرسمي ساعات بين الجانبين، ادخل فيها الوفد السعودي المرافق من رؤساء التحرير الى صالة جانبية الى حين الانتهاء من الجلسة الرسمية، كنت الوحيد بين اعضاء الوفد الصحافي الذي ارتدي بذلة (افرنجي) بعد وقت سئمت الجلوس وخرجت اتجول في مبنى الوزارة ” الفخيم ” ذو الارتفاع والإطلالة الجميلة، وبعد آن من الوقت لمحت جلبة على الجانب الآخر فقررت استكشاف الامر، وجدت القوم يتقاطرون الى المؤتمر الصحافي المشترك بين الوزيرين، تسللت معهم وسعيت بكل جهد الى الوصول خلف الوفد السعودي، الاسئلة تنهمر على الجانب السعودي، ولا يترك لغير الايرانيين من الصحافة الدولية المشاركة، بعد وقت لمحني الامير نايف تغمده الله بواسع رحمته، فاسر لمن يليه ( اظنه الامير محمد ) ان يتاح لي مكانا للجلوس الى الطاولة فجلست مكان الفريق العنقاوي وقال رحمه الله لوزير الداخلية الايراني ” ولدنا يبي يسأل ” وقد كان، سألت اربعة اسئلة متتالية وحظيت بإجابات بعضها كان متشنجا، واختتم المؤتمر الصحافي، ورأيت بعدها الوفد الاعلامي في نهاية الصالة الفسيحة لا ادري متى تم دخولهم؟ خرجت من الصالة مسرعا الى السيارة ونزعت عني جاكيت البذلة والكرافت وشرعت اكتب القصة، دونما متابعة لما جرى خلفي، وفوجئت بالزميل مساعد الخميس رعاه الله – مراسل مجموعة قنوات اراتي، يطلبني للقاء الامير، وعدت معه مسرعا وفاجأني الامير رحمه الله بالثناء والتقدير لما فعلت، بعدما اعتبرني نموذجا للصحافي السعودي، شكرت الامير بفرح، وانسحبت مزهوا بما قاله، وسمعت بعدها التفاصيل من الزميل رئيس تحرير سعودي جازيت الدكتور احمد اليوسف.
ستبقى الحياة الصحيفة أثيرة عندي، وستبقى كثير من ذكريات ايامي معها محل فخري واعتزازي الدائم، وساظل اعتز بها، وبمن عملت وتعاونت معهم في المرحلتين التي قضيتها فيها، واتمنى استمرار حيادها وموضوعيتها ومهنيتها، متمنيا لها ولسمو الناشر الامير خالد بن سلطان دوام التوفيق والسداد .

[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *